السيد شرف الدين

224

النص والإجتهاد

مجمل متشابه لا يركن إليه كما يعلمه المتتبعون ( 309 ) . وثالثا : لم يكن من خلق رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو العزيز عليه عنت المؤمنين الحريص عليهم الرؤوف بهم الرحيم لهم - أن يجابه بهذا القول من يحترمه وما كان ( وإنه لعلى خلق عظيم ) ( 310 ) ليفاجئ به غير مستحقه ، ولو أن في واحد من هؤلاء الثلاثة خيرا ما أشركه في هذه المفاجئة القاسية ، والمجابهة الغليظة ، لكن اضطره الوحي إلى ذلك نصحا لله تعالى وللأمة ( وما ينطق عن الهوى ) ( 311 ) . [ تنبيه ] إن من عرف رأي إخواننا - من أهل المذاهب الأربعة - في بدء الأذان والإقامة واشتراعها لا يعجب من استسلامهم للزيادة فيهما أو للنقيصة منهما ، فإنهم - هدانا الله وإياهم - لا يرون أن الأذان والإقامة مما شرعه الله تعالى بوحيه إلى النبي صلى الله عليه وآله ولا مما ابتدأ به النبي صادعا به عن الله عز وجل كسائر النظم والأحكام ، وإنما كان طيف رآه بعض الصحابة في المنام كما صرحوا به

--> ( 309 ) راجع : شيخ المضيرة أبو هريرة ط 3 ، أبو هريرة لشرف الدين . ( 310 ) مضمون الآية الكريمة " وإنك لعلى خلق عظيم " القلم : 4 . ( 311 ) لهذا الكلام بقية فلتراجع في خاتمة كتابنا ( أبو هريرة ) ( منه قدس ) . سورة النجم آية : 3 وراجع : كتاب " أبو هريرة " لشرف الدين .